الشيخ محمد علي الگرامي القمي
238
التعليقه على تحرير الوسيلة
ضائع عن غيره ، صار بذلك لقطة وعليه حكمها . وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه بعد أخذه من جانب إلى آخر . نعم ، لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرّفه ، فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً ، بل ولا ضامناً ؛ لعدم صدق اليد « 1 » والأخذ . ( مسألة 4 ) : المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلا إذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ ، ويكون حينئذٍ في يده أمانة شرعية ، ولا يضمن إلا بالتعدّي أو التفريط . وعلى كلّ من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه ، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه ، والأحوط « 2 » أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن . ( مسألة 5 ) : كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ - يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ، وإن كان المال الضائع في الحرم - أي حرم مكّة زادها الله شرفاً وتعظيماً - اشتدّت كراهة التقاطه ، بل لا ينبغي « 3 » ترك الاحتياط بتركه .
--> ( 1 ) . أي الاستيلاء فإنّه الملاك سواء باليد أو الرجل مع صدق الاستيلاء وهو يختلف في الموارد . فقد يصدق الاستيلاء بالرجل ولا يصدق باليد . ( 2 ) . غير اللازم ؛ فإنّه محسن ويعلم ذلك من مذاق الشرع . وإنّه حكم شرعي واعتبار الإذن يوجب الحرج نوعاً ، ( ثمّ إنّ مجهول المالك واللقطة قد عرّفا بتعاريف وحدود متعدّدة ، فقد عدّ بعض الأعلام خمسة فروق بينهما ، وبعض آخر فرقين ، ولعلّ الأحسن ما في الجواهر اعتبار الضياع عن المالك في اللقطة ، وضياع المالك عنا بعد معرفته في مجهول المالك ) . ( 3 ) . بل لا يجوز إلا لمنشد يعرّفها ولا كراهة له ، ( كما عن المشهور وإن نقل خلافه أيضاً عنهم ، لروايات دالّة على عدم الجواز قد قيّدت بمثل روايات 2 و 5 ، الباب 28 ، أبواب مقدّمات الطواف وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 260 ومثل رواية 12 ، الباب 50 ، أبواب الإحرام ، ج 12 ، ص 406 . ومثل رواية سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 199 ) .